ابن الجوزي
34
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
قبل كل شيء . قال : أما الآن فنعم ، أخرجوهم . ثم قال له : / ما تقول فيما تدعيه هذه [ المرأة ؟ ] [ 1 ] قال : صدقت . قال : فرد جميع ما أخذ منها وتبني حائطها في وقت واحد سريعا كما هدم . قال : أفعل . قال : بقي لك شيء . قال : تقول المرأة بيت الفارسيّ ومتاعه . قال : يقول موسى بن عيسى : ونرد ذلك [ جميعه ] [ 2 ] ، بقي لك شيء تدعينه ؟ قالت : لا ، وجزاك الله خيرا . قال : قومي ، ثم وثب من مجلسه ، فأخذ بيد موسى بن عيسى ، فأجلسه في مجلسه ، ثم قال : السلام عليك أيها الأمير تأمر بشيء ؟ قال : أي شيء آمر ؟ ! وضحك [ 3 ] . أخبرنا القزاز قال أخبرنا [ أحمد بن علي ] [ 4 ] الخطيب قال : أخبرنا العتيقي قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : حدّثنا محمد بن خلف قال : أخبرني أحمد بن عثمان بن حكيم قال : أخبرني أبي قال : كان شريك القاضي لا يجلس حتى يتغدى ثم يأتي المسجد فيصلي ركعتين ، ثم يخرج رقعة من قمطرة فينظر فيها ، ثم يدعو بالخصوم ، وإنما كان يقدمهم الأول فالأول ، فقيل لابن شريك : نحب أن نعلم ما في هذه الرقعة ؟ فنظر فيها ثم أخرجها إلينا ، فإذا فيها : يا شريك بن عبد الله [ اذكر الصراط وحدته ، يا شريك بن عبد الله ] [ 5 ] اذكر الموقف بين يدي الله تعالى [ 6 ] . توفي شريك بالكوفة يوم السبت غرة ذي القعدة من هذه السنة رحمه الله تعالى [ 7 ] .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] تاريخ بغداد 9 / 290 ، 291 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] تاريخ بغداد 9 / 293 ، 294 . [ 7 ] « رحمه الله تعالى » ساقطة من ت .